الشيخ علي آل محسن
385
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
لا يستجاب دعاؤه . قال الكاتب : تنبيه آخر : عرفنا مما سبق أن الخمس لا يُعْطَى للفقهاء ولا المجتهدين واتضح لنا هذا الأمر من خلال بحث الموضوع من كل جوانبه ، ويحسن بنا أن ننتبه إلى أن الفقهاء والمراجع الدينية يزعمون أنهم من أهل البيت ، فترى أحدهم يروي لك سلسلة نسبه إلى الكاظم رضي الله عنه . اعلم أنه يستحيل أن يكون هذا الكم الهائل من فقهاء العراق وإيران وسورية ولبنان ودول الخليج والهند وباكستان وغيرها من أهل البيت ، ومَن أحصى فقهاء العراق وجد أن من المحال أن يكون عددهم الذي لا يُحْصَى من أهل البيت ، فكيف إذا ما أحصينا فقهاء البلاد الأخرى ومجتهديها ؟ لا شك أن عددهم يبلغ أضعافاً مضاعفة ، فهل يمكن أن يكون هؤلاء جميعاً من أهل البيت ؟ ؟ وأقول : من الأخطاء الواضحة التي وقع فيها الكاتب ونحن نبَّهنا عليها فيما سبق أنه يظن أن كل العلماء بل كل طلبة العلم سادة ، ولهذا رأيناه يطلق عليهم كلمة ( سادة ) ، كما أنه أطلق في كلامه هنا على طلبة العلم كلمة ( فقهاء ) ، مع أن الأمر ليس كذلك . وبسبب هذا الظن الفاسد رتّب النتائج التي ذكرها في كلامه ، فاستبعد أن يكون كل هؤلاء العلماء وطلبة العلم من السَّادة . وهذا دليل واضح على أن الكاتب بعيد كل البعد عن جو الحوزة ، وأجنبي عن معرفة مصطلحاتها ، لأنه لو كان من أهلها لعلم أن بعض أهل العلم سادة ، وبعضهم ليسوا كذلك ، وبه يندفع إشكاله ، وذلك لأن غير السّادة في الحوزة أكثر بكثير من السادة .